السيد نعمة الله الجزائري
595
زهر الربيع
من رضي بقضاء اللّه ، لم يسخطه أحد ، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد ، أفضل النّاس من لم تفسد الشهوة دينه ، خير النّاس من أخرج الحسد من قلبه ، وعصى هواه في طاعة ربّه ، نصرة الحقّ شرف ، ونصرة الباطل سرف ، البخيل حارس نعمته ، وخازن لورثته ، من لزم الطّمع عدم الورع ، إذا ذهب الحياء حلّ البلاء ، من جهل المرء أن يعصي ربّه في طاعة هواه ويهين نفسه في إكرام دنياه . أقسام الدّهر أقسام الدهر ثلاثة يوم مضى لا يعود إليك ويوم أنت فيه لا يدوم عليك ويوم مستقبل لا تدري ما حاله ولا تعرف من أهله من كثر ابتهاجه بالمواهب اشتدّ انزعاجه للمصائب لا يوجد العجول فرحا ولا الغضوب سرورا ولا الملوك صديقا حسن النيّة من العبادة من ائتمن الزّمان خانه . كمال الدّين لا يكمل الإنسان دينه حتى يكون فيه أربع خصال يقطع رجاؤه ممّا في أيدي النّاس ويسمع شتم نفسه ويصبر ويحبّ للنّاس ما يحبّ لنفسه ويثق بمواعيد اللّه . الحسد إيّاك والحسد فإنّه يفسد الدّين ويضعف اليقين ويذهب المروّة . مدح الإنسان نفسه قيل لأفلاطون ما الشّيء الذي لا يحسن أن يقال وإن كان حقا قال مدح الإنسان نفسه . أربعة تؤدّي إلى أربعة وأربعة تؤدّي إلى أربعة الصّمت إلى السّلامة والبرّ إلى الكرامة والجود إلى السّيادة . حكم واعلم أنّ بالنّظر في العواقب نجاة ومن لم يحلم ندم ومن صبر غنم ومن سكت سلم ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم ومن فهم علم ومن أطاع هواه ضلّ